شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
91
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- وأنت يا ريح « الصبا » قولي نيابة عنا لساكني مدينة « يزد » : « لتكن رؤوس الذين لا يقرّون بحقوقكم كرات لصوالجكم « 1 » تعدّ » . ونحن وإن بعدنا عن بساط قربكم ، ولكن الرغبة فيكم ليست قاصرة ونحن عبيد لسلطانكم نثنى عليه وعليكم بالمدائح الباهرة فيا أيها الملك « الرفيع النجم ! » بربّك ساعدني بهمة شانك ! ! على أن أقبل - كالنجم الرفيع - تراب إيوانك ! ! غزل « 3 » اگر آن ترك شيرازي بدست آرد دل ما را بخال هندويش بخشم سمرقند وبخارا را ترجمة منظومة لك الدنيا وما فيها أيا تركيّ شيراز * سمرقند لك الأخرى وتتلوها بخاراها فيا ساقي لنا الباقي ، ففي الجنّات لا تمشي * على حافات « ركناباد » أو روض مصلاها « 2 » ويا حزني ، وقد عاشوا على سلبي منى قلبي * كفعل الترك قد عاشت على أسلاب قتلاها جمال الخلّ تغنيه ، عن التدليل في عشقي * خدود لونها صاف بلون الورد سوّاها و « يوسف » من كمال الحسن والإعراض في تيه * « زليخا » تلك أحياها على وجد وأضناها وعاك اللّه أن تمضي ، بإيلامي وتجريحي * فمرّ القول لا يجري على ثغر رشفناها
--> ( 1 ) ربما كان في هذه القصيدة شيء من التعريض بملك يزد فهو يقول إن كأسه لم تفض بالخمر على عهده وكأنه في هذا البيت الذي يخاطب به سكان مدينة « يزد » ، والبيتين التاليين له يعتذر عن شيء بدر منه . والظاهر أن ملك يزد كان ضنينا عليه ، فقد ذكره في قصيدة أخرى بقوله : شاه هرموزم نديده يكزمان صد لطف كرد * شاه يزدم ديد ومدحش كردم وهيچم نداد يعنى : أن شاه مدينة هرمز لم يرني قط ومع ذلك فقد تلطف على مئات المرات . واما شاه يزد فقد رآني ومدحته ومع ذلك فلم يعطني شيئا . ( 2 ) « ركناباد » نهر بشيراز ؛ و « روضة المصلى » محلة بها كان يقيم فيها حافظ وبها قبره ، وكثيرا ما تغنّى حافظ بهذين الموضعين .